• غسل الصحون: بدأ كغاسل للصحون. لكنه لم يكن يغسلها بملل؛ كان يحرص على أن تكون أنظف صحون في الفندق. كان يراقب المدير، يراقب حركة النادلين، ويتعلم اللغة الدنماركية في ساعات الفجر.

  • قوة الملاحظة: لفت انتباه صاحب الفندق بابتسامته الدائمة وسرعته. رُقي إلى “نادل”، ثم إلى موظف استقبال، وهنا بدأ يدرس إدارة الفنادق أكاديمياً بجانب عمله الشاق.

4. الصعود الصاروخي: أصغر مدير فندق في أوروبا

في سنوات قليلة، وبفضل موهبته الفطرية في الإدارة وفهم سيكولوجية العميل، أصبح عنان الجلالي مديراً لأحد أكبر الفنادق في الدنمارك وهو في الثلاثين من عمره. لم يتوقف طموحه عند الإدارة؛ كان يحلم بامتلاك “الكيان”.

5. ولادة “هلنان”: الإمبراطورية العالمية

في عام 1982، أسس شركته الخاصة “Helnan International Hotels”. اختار الاسم بعناية فائقة ليربط بين ماضيه وحاضره:

  • Hel: ترمز لـ “Heliopolis” (مصر الجديدة)، مسقط رأسه.

  • nan: ترمز لاسمه “Anan”.

بدأ بشراء فنادق متعثرة وتحويلها إلى قصص نجاح مبهرة. توسعت “هلنان” لتشمل الدنمارك، السويد، ألمانيا، والنمسا. ثم عاد إلى مصر “فاتحاً” اقتصادياً، ليدير فنادق تاريخية مثل “فندق فلسطين” بالأسكندرية، الذي شهد القمم العربية، وفنادق في شرم الشيخ والقاهرة.

6. فارس الدنمارك ودكتوراه الفشل

تقديراً لجهوده في تطوير الاقتصاد والسياحة، منحته ملكة الدنمارك لقب “فارس العلم الدنماركي”، وهو وسام لا يمنح إلا لمن قدم خدمات جليلة للدولة. المفارقة الكبرى أن الرجل الذي رسب في الثانوية العامة، منحته الجامعات الدولية 5 دكتوراه فخرية. كان يمزح دائماً قائلاً: “لقد أثبتُّ أن الحياة مدرسة أكبر من الفصول الدراسية”.

7. الجانب الإنساني والعودة الأخيرة

رغم جنسيته الدنماركية، لم ينسَ الجلالي مصريته يوماً. كان دائماً يحفز الشباب المصري، ويؤكد أن “الأمل” هو المحرك الوحيد. في سنواته الأخيرة، كان يقضي وقتاً طويلاً في مصر، يتابع مشاريعه ويشرف على أعماله الخيرية.

صفحات: 1 2 3 4