الفصل الثاني: سيميولوجيا “فاطمة كشري” و”فرنسا“
لماذا نعتبر “لن أعيش في جلباب أبي” دستوراً اجتماعياً؟
لأن عبلة كامل قدمت فيه دور “الأنثى الجذع”. هي ليست الزوجة الخاضعة، بل هي المحرك الصامت للبيت. في هذا المسلسل، تلاعبت عبلة بنبرات صوتها؛ من “الحنية” المفرطة مع الأبناء، إلى “الندية” المحبة مع عبد الغفور البرعي.
ثم نأتي للتحول الصادم في “خالتي فرنسا” و”اللمبي”. هنا استخدمت عبلة “الجسد” كأداة كوميدية. الحركة السريعة، الصوت الجهوري، والقدرة على تحويل “الردح الشعبي” إلى فن راقٍ لا يخدش الحياء بل يثير الضحك من القلب. هذا التضاد بين “وقار فاطمة” و”شغب فرنسا” هو ما نطلق عليه في النقد الفني “الممثل الشامل” الذي لا يحبسه نمط.
